الجمعة، 1 مايو 2009

يوميات 49: إبليس في بلاد العجائب

تتمة . .

في غضون أسابيع اقام أبجد عدة حفلات وجمعات حمراء، وشعر بذلك أن تلك الحفلات حققت المطلوب منها بحيث أن أنصاف المتنفذين الذين يحضرونها ويتمتعوا بوقتهم أصبحوا أصحابا له، ويخصونه بالمحبة.
والواقع أن الزمن أصبح عسيرا، والإبتسامة لا ترتسم بسهولة في النفس أو على المحيا، فإذا ما وجدت أحدا يثري نفسك بالبهجة ويتيح لك المتعة فهو على الراس مرفوع، وهكذا كان لأبجد.
وهذا ما دفعه لأن يخطط أن يتجاذب معهم الحديث حول القرض الذي يتمناه، ويرى إلى أي مدى هم مستعدون أن يساعدوه في ذلك.
لم يصب أبجد بخيبة أمل، فالخطط أعطت أكلها، وأصبح الطريق سالكا للحصول على المبلغ المطلوب بوعد من الأصدقاء الجدد، فكان جدير به الآن أن يذهب إلى إبراهيم محمد ليعرض عليه الخطة الجديدة مع ضمان عدم الخسارة في أي الآحوال. . وبالرغم من تردد إبراهيم إلا أنه أعطي أبجد الصوء الأخضر ليتصرف، وقام بما ينبغي للإقتراض، وبدا كل شيء جاهزا للتقدم للمنافسة.
قام أبجد بتلبية كل الطلبات وقدم البراهين الساطعة على أحقية متجر إبراهيم للدخول في المنافسة ولم يترك أي ثغرة للمفاجأة، وكانت ثقة أبجد بالفوز بالمنافسة تتعدى المائة بالمائة.
ولكن فات أبجد، أنه ليس الوحيد الذي يفكر ويقيم السهرات الحمراء ويستميل أصحاب الأهواء، فلم تكد تمر أيام حتى تبين أنه تم اختيار متنافس آخر قدم أقل العروض مطابقة للشروط !!!
وهنا الحكمة الأولى التي تصفع أبجد:
توقع غير المتوقع. . لا تكتفي باتخاذ الإحتياطات اللازمة، فإنك لا تعلم مقدار إحتياطات المنافسين.


موظف حكومي
يتبع . .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق