الخميس، 23 أبريل 2009

يوميات 41: إبليس في بلاد العجائب

تتمة . .
شيئا فشيئا، تقسم وقت أبجد ما بين قراءة الصحف ومتابعة الأخبار وما بين عمله، وما بين التخطيط للمستقبل لقريب!
من خلال فطنته، علم أبجد أن ثلاثة أشياء يشتركن ليقربن أهدافه من التحقق: المعلومات والإخبار من ناحية، والوصول إلى سلطة أو الإستحواذ على نفوذ (بأي حجم كان!)، وقد يقوم هذان العنصران على العنصر الثالث وهي العلاقات، ولهذا فهو لن يضيع وقتا حتى يكون المشرف بدلا عن الحالي (سلطان)، وبتعاون ودعم من قبل سليم وكنعان وسعيد لخططه تمكنوا من إسقاط سلطان في ورطة ليرث أبجد عرشه في وقت خاطف.
الخطوة الثانية . . سيكون إحتلال مكانا أكثر قربا من صاحب المتجر، ولن يكون ذلك صعبا.
المهم، هذا البلد – بيوتات - وبحسب ما يقرأ في الصحف يتكون من خليط متآلف - إلى حد كبير - من البشر الذين قدموا من مناطق شتى وبلاد مختلفة، وخليط متباين من المذاهب، ويبدو بأن به نوع من الطبقية غير البارزة ولكنها موجودة، كما أن المجتمع به من يتسم بمظاهر التعصب بشتى عناوينه.
النفوذ فيه ، كما في أي بلد آخر، يحط رحاله عند من له المال ، والسلطة تتبعه صاغرة، أو أن يتمكن أحد من أن يخترق السلطة ليحظى بالمال وعندها يحط النفوذ رحاله.
يمتاز البلد بالحرية إلى حد معقول: فهناك حاكم ومجلس حاكم ومحكومين ومجلس وجهاء يختاره الناس برضاهم، وليس بسر أن الحاكم يتدخل في تكوين هذا المجلس سرا أو جهرا.
هذه الصورة التي تكونت في ذهن أبجد بعد بضع أشهر قضاها في هذه البلاد بدت في بدايتها، وهو بحاجة إلى أعمق من ذلك، وهذا لن يتحقق إلا بمزيد من الإرتباط على مستويات مختلفة.
مع تكثيف مقومات الذكاء الإجتماعي، إستطاع أبجد من أن يبني علاقة متطورة مع مدير متجر الأثاث ويكسب ثقته ورضاه، ليقوم الثاني بترقيته إلى منصب أعلى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق